البهوتي
472
كشاف القناع
وماء الورد ) ، لقول عائشة : كنت أطيب الرسول ( ص ) لاحرامه قبل أن يحرم رواه البخاري . وقالت : كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفارق الرسول ( ص ) وهو محرم ، متفق عليه . ( ويستحب لها ) أي للمرأة إذا أرادت الاحرام ( خضاب بحناء ) لحديث ابن عمر : من السنة أن تدلك المرأة يديها في حناء ، ولأنه من الزينة أشبه بالطيب . ( ويكره تطييبه ) أي مريد الاحرام ( ثوبه ) ، وحرمه الآجري . ( ف ) - على الأول ( إن طيبه ) أي طيب مريد الاحرام ثوبه ( فله استدامته ) أي استدامة لبسه ، ( ما لم ينزعه فإن نزعه فليس له لبسه والطيب فيه ) ، لأن الاحرام يمنع الطيب ولبس المطيب ، دون الاستدامة . ( فإن فعل ) أي لبسه بعد نزعه ( وأثر الطيب باق ) لم يغسله حتى يذهب ، فدى . لاستعماله الطيب . ( أو نقله ) أي الطيب ( من موضع من بدنه إلى موضع ) آخر ( أو تعمد مسه بيده فعلق ) الطيب ( بها ، أو نحاه ) أي الطيب ( عن موضعه ، ثم رده إليه ) بعد إحرامه ( فدى ) لأنه ابتداء للطيب . ( فإن ذاب ) الطيب ( بالشمس ، أو بالعرق . فسال إلى موضع آخر ) من بدن المحرم ( فلا شئ عليه ) لحديث عائشة قالت : كنا نخرج مع الرسول ( ص ) إلى مكة ، فنضمد جباهنا بالمسك عند الاحرام . فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراها النبي ( ص ) فلا ينهاها ، رواه أبو داود . ( ويسن ) لمن يريد الاحرام ( أن يلبس ثوبين أبيضين ) لحديث : خير ثيابكم البياض ، رواه النسائي . ( نظيفين ) لأنا أحببنا له التنظيف في بدنه . فكذلك في ثيابه ( إزارا ورداء جديدين ، أو غسيلين ، فالرداء على كتفه . والإزار على وسطه ) ، لما روى أحمد عن ابن عمر مرفوعا : ليحرم أحدكم في إزار ورداء